بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف الخلق واعز المرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.

الى من سلك درب الجهاد... الى عاشق الحسين(ع)... الى من تربعت روحه في جنان الخلد... الى شهيدٍٍ افتخرت به ارضه...

الى المقاوم البطل محمد عطوي (محسن)...

 

لقد اطل نسيمك الذي لا يُقاوم من بين حبات الفجر.. وابتسم الوجع في ثغرك آمالاً وٳشراقات نصر.. نعم، جاء النصر ولو بعد حين..وُلد النصر من دماء عرفت طعم الحرية وتطيبت من طيب العزة و عبق الكرامة.لقد رحلت مع رحيل الشمس ، لكن الشمس عادت بفجرٍ جديد. اما انت فقد رحلت دون عودة، هجرت الزمان والدنيا الى ابدٍ ازلي حيث الحياة الحقيقية و الفوز الاسمى. فمهما مر علينا الدهر و ضاقت بنا الحياة ستبقى ذكراك خالدة في نفوسنا، فمن الذي ينسى من اعطانا الحرية والاستقلال لننعم بالهدوء والراحة والاطمئنان؟؟!!

 لن ننساك عماه فها هي روحك تجول في سماء الكون تنشر اريج العزة والاباء لتعلن للملأ ان لا قيمة للانسان او حتى للحياة في ظل العبودية تحت لواء جبارٍ وطغاة.

انك يا "محسن " حيٌ فينا حيٌ قي قلوب ٍ عشقت آل البيت والحسين المظلوم(ع) حي ٌ في قلب أمك التي افتخرت بولدها الذي دفعته إلى الجهاد والتي قدمته قرباناً في سبيل الله تعالى . كما انك تشعل دوماً نار الفراق والولعة في نفس اباك الذي ودعك ولكنه  لا يدري الى اي  اجل ، ليعرف بعدها  ان فلذة كبده الذي تعب في تربيته على الهداية والصواب قد التحق مع صفوف الشهداء لينتظره في الحياة الثانية معالائمة المعصومين فيلقاه  ويرفع رأسه امام الزهراء (ع).

 

 عماه.. لقد شمخنا عالياً بك فاتخذناك مثالاً وقدوة لنسير على نهجك وخطاك لنزرع حب الشهادة وآل البيت في نفوسنا. نعاهدك يا "محسن" ان نشق الدرب الطويل نحو الجنة فنجعل رضى الله نُصب اعيننا و نقتدي بالزهراء(ع) على أمل لقاءٍ قريب تفخر عندها بنا كما اعتززنا بك. اخيراً امنية لطالما حلمنا ان تتحقق، نرجو ان نستعيد جثمانك الطاهر لتخمد الحريق المزمجر في نفوس محبيك ونبصربريق الأمل الى حياةٍ سعيدة ابدية....

 و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.